سُورَةُ الضُّحَى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم.
- قولُهُ تَعَالَى:{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [1- 3]:
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الحسن السراج، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى بن معاذ، أخبرنا أبو حُذيفة، أخبرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما أرى سيطانك إِلَّا قَدْ وَدَّعَكَ، فَنَزَلَ:{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ زُهَيْرٍ.
- أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي حاتم، أخبرنا أَبُو سعيد الأشجّ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: قَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ لِمَا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}
- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الدغولي، أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بن يونس، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّهَا خَوْلَةَ، وَكَانَتْ خَادِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ نَبِيُّ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَقَالَ:«يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِي؟ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَأْتِينِي!» قَالَتْ خَوْلَةُ: فَقُلْتُ: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ فَإِذَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ، فَأَخَذْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الْجِدَارِ، فَجَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تُرْعَدُ لَحْيَاهُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اسْتَقْبَلَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقَالَ:«يَا خَوْلَةُ دَثِّرِينِي»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}
- قولُهُ تَعَالَى:{وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [4- 5]:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمُسَيَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد الضبي قال: حدثني أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن العسقلاني، أخبرنا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حدثني أبي، أخبرنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ-{وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وترابه مِسْكٌ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْهَا مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى:{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} [6]:
أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بن أحمد، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد النيسابوري، أخبرنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بن يحيى، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الله الحجبي، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-«لَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ قَدْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي مِنْهُمْ مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيحَ وَذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَذَكَرَ عِيسَى بن مَرْيَمَ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ»، قَالَ:«فَقَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟» قَالَ:«قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ»، قَالَ:«أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُكَ؟» قَالَ:«قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ» قَالَ:«أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟» قَالَ:«قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ» قَالَ:«أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟» قَالَ:«قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم